أصدر بنك جي بي مورغان توقعاته لعدد من العملات الرئيسية، ورفع مستهدفات أداء الدولار الأسترالي ونظيره النيوزيلندي، مع الإبقاء على توقعاته لتحركات اليورو مقابل الدولار دون تغيير، في وقت أشار فيه إلى استمرار الضغوط على الدولار الأميركي نتيجة عودة نشاط التحوط في سوق العملات الأجنبية.
وأوضح البنك أن موجة جديدة من عمليات التحوط من تقلبات العملات من قبل المستثمرين الأجانب قد تضيف مزيداً من الضغوط على الدولار الأميركي، في ظل سعي المستثمرين الدوليين لحماية استثماراتهم في الأصول الأمريكية من مخاطر ضعف الدولار.
وبحسب محللي البنك، فإن المستثمرين العالميين الذين يمتلكون حيازات كبيرة من الأسهم الأميركية باتوا أكثر تعرضاً لعملات ارتفعت بشكل ملحوظ مقابل الدولار ، ومع اقتراب هذه العملات من أعلى مستوياتها في عدة سنوات، تتزايد الحوافز للتحوط من التعرض للدولار، وهو ما يتم عادة عبر بيع الدولار في العقود الآجلة، ما يشكل رياحاً معاكسة إضافية للعملة الأميركية.
وأشار الاستراتيجيون إلى أن تزايد الطلب على أدوات الحماية من تراجع الدولار بدأ منذ إعلان إدارة دونالد ترامب عن إجراءات تجارية صارمة في أبريل، وهو ما ساهم في تسجيل الدولار أحد أضعف أداءاته السنوية خلال عام 2025.
ورغم استقرار مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار لاحقاً وتداوله ضمن نطاق محدود خلال النصف الثاني من العام، فإن قوة العملات الأخرى أعادت تنشيط تدفقات التحوط مجدداً.
ويرى جي بي مورغان أن البيئة الاقتصادية الكلية لم تعد تدعم الدولار الأميركي، إذ يُستبعد حالياً قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، ما يقلص دعم العوائد للعملة الأميركية،
وبالتزامن مع تحول تدفقات المحافظ الاستثمارية بعيداً عن الأسهم الأميركية، كما أشار البنك الأميركي إلى أن تراجع الدولار الأخير جاء بوتيرة أسرع من المتوقع، حيث تم بلوغ عدة مستويات مستهدفة للهبوط قبل الموعد المتوقع.