عقد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عصر اليوم في السراي الحكومي، اجتماعا حضره وزير الاتصالات محمد شقير وممثلون عن شركة KPMG والمدير العام لأوجيرو عماد كريدية، جرى خلاله عرض لمشروع الداتا سنتر المنوي إنشاؤه في كل من بيروت وطرابلس، وهو من المشاريع التي نص عليها مؤتمر سيدر.
بعد الاجتماع قال شقير: بعد 18 اجتماعا لمجلس الوزراء خصصت جميعها لدرس مشروع الموازنة، عقدنا اليوم اجتماعا من شأنه أن يبث تفاؤلا لدى المواطنين بأننا نسير على الطريق الصحيح، فقد قدمنا عرضا لدولة الرئيس عن مشروع الداتا سنتر، وهو مشروع مهم جدا بالنسبة الى لبنان، ونأسف عندما نرى مدى تخلفنا في تنفيذ هذا المشروع الذي اصبح موجودا في كل الدول العربية تقريبا.
وأمل شقير أن ننتهي من مناقشة مشروع الموازنة في أسرع وقت لنتمكن من البدء بتنفيذ مشاريع سيدر، ومن بينها هذا المشروع الذي يستند الى الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتبلغ كلفته نحو الـ160 مليون دولار، وأهميته ليست فقط بكونه مشروعا تجاريا يعود بالفائدة على الدولة والشركة معا، ولكن لأن لبنان أصبح في حاجة ماسة الى وجوده كما في سائر الدول المتحضرة والمتطورة.
وفي ما يتعلق بإنعقاد جلسة لمجلس الوزراء غدا، أجاب شقير بأنه من المفترض أن يعقد مجلس الوزراء جلسة غدا، وأتمنى أن تكون الاخيرة، لأننا أمضينا ثلاثة أساسبع في درس الموازنة، وقد آن الاوان لنبدأ العمل، فالبلد لا يحتمل مزيدا من التأخير. أتمنى على الجميع ان يتواضعوا قليلا وان ينظروا الى مصلحة البلد لأن المواطنين في انتظارنا وهم خائفون بسبب هذا التأخير. ولكن في الحقيقة فإن العمل الذي أنجز في الموازنة كان كبيرا جدا، ووزير المال بذل جهودا كبيرة أهنئه عليها، وقد اقتربنا من النهاية. أتمنى ان ننتهي كما بدأنا من دون أي مواقف سياسية حول من ربح ومن خسر، أعتقد أن لبنان كله سيربح، وهذا هو الهدف الحقيقي.
وعما أثير اليوم عن موضوع التدخلات في مناقصات شركات الخليوي، قال: سمعت اليوم المؤتمر الصحافي الذي عقده الصديق حسين الحاج حسن، وما زلت أطلع على تفاصيله، لكنني فوجئت قليلا لأنه بدا لي وكأنهم يريدون القيام ببطولات من وراء هذا الموضوع. من هنا أود أن أقول إن ما طرح خلال اللجنة هو اقتراحاتي التي تقدمت بها أنا الى اللجنة، وليس كما قال الوزير حسين الحاج حسن ان اللجنة فرضتها علي.
في الايام العادية يجب ألا نزيد او ننقص من الكلام، فكيف الحري بهذا الشهر الفضيل، حيث يجب ان نقول الامور كما هي؟ في الاساس أنا كنت من بادر الى طرح هذه الاقتراحات قبل ان اعقد اجتماعاتي مع اللجنة، أكان ما يتعلق منها بخفض الايجارات او خفض الترويج والسبونسور. وسأقول بكل صراحة انه اذا كان سيصار الى تحوير الامور خلال الاجتماعات، فأنا لن احضر اي اجتماع للجنة الاتصالات. كنت منفتحا جدا ولا شيء لدي لاخبئه، ولكن ما قرأته اليوم فاجأني، ويجب ان نكون امناء في نقل الخبر. واشدد من جديد على ان الاقتراحات التي تحدثوا عنها هي اقتراحاتي وقد طرحتها قبل ان اجتمع مع اللجنة ومع رئيسها، وسيكون لي رد خطي على هذا الموضوع.