يدخل قطاع الكهرباء العالمي مرحلة مفصلية خلال عام 2026، حيث يتوقع تقرير "ريستاد إنرجي" تسارع الطلب عالمياً ليصل إلى 30.4 ألف تيراواط ساعة، مدفوعاً بطفرة مراكز البيانات وتوسع "كهربة النقل"، في حين ستتجاوز المصادر المتجددة مجتمعةً الفحم، لتصبح أكبر مصدر لتوليد الكهرباء عالمياً لأول مرة في التاريخ.
وعلى جانب الاستهلاك، يقود قطاع التجارة والنقل النمو النسبي الأكبر، إذ يتوقع أن ينمو الطلب من مراكز البيانات عالمياً بنسبة 5.1%، بينما سيقفز استهلاك قطاع النقل بنسبة 10.8% على أساس سنوي ليصل إلى 665 تيراواط ساعة، تزامناً مع توسع الصناعة في الأسواق الناشئة بآسيا.
بينما يتوقع التقرير تباطؤ نمو القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة إلى 650 جيغاواط مقارنة بـ 703 جيغاواط في 2025، نتيجة تغيير السياسات التسعيرية في الصين، حيث ستكتفي بكين بإضافة 235 جيغاواط من الطاقة الشمسية و98 جيغاواط من الرياح.
ويشهد قطاع تخزين الطاقة نمواً قوياً بفضل انخفاض تكاليف البطاريات إلى 150 دولاراً لكل كيلوواط ساعة في الصين، ومن المتوقع نمو سعة الأنظمة التشغيلية بنسبة 50% لتصل إلى 363 جيغاواط في 2026، ما يوفر الحل الأمثل لمواجهة تذبذب إمدادات الطاقة الشمسية والرياح.
ويبرز عام 2026 كعام "النهضة النووية" بإضافة 14 جيغاواط من القدرات الجديدة، وهي الأكبر منذ 3 عقود، بقيادة الصين والهند وتركيا، مع ترقب إعادة تشغيل محطة "باليسيدز" في أمريكا بقدرة 800 ميغاواط.