تتجه أنظار المستثمرين في الأسواق العالمية في عام 2026 نحو اقتناص الفرص في الأصول المقومة بأقل من قيمتها، مع تزايد المخاوف من تضخم فقاعة الذكاء الاصطناعي، ما يدفع المتداولين للبحث عن خيارات استثمارية تتجاوز قطاع التكنولوجيا ذا التقييمات المرتفعة.
ويتوقع استراتيجيون في "جيفريز" أن يقفز مؤشر "راسل 2000" بنحو 14% بنهاية عام 2026 ليصل إلى 2825 نقطة، حيث تبرز الشركات الأميركية ذات القيمة السوقية الصغيرة في طليعة المستفيدين من خفض أسعار الفائدة المتوقع من قبل الاحتياطي الفيدرالي، نظراً لارتفاع مستويات ديونها.
ويُنتظر أن يتفوق قطاعا الرعاية الصحية والخدمات المالية في أميركا، فبينما يستفيد الأول من الطفرة الكبيرة في أدوية إنقاص الوزن، تتلقى البنوك دعماً من تسارع نشاط الاندماج والاستحواذ وتخفيف القيود التنظيمية، حسبما يتوقع محللو "مورجان ستانلي".
أما في سوق العملات، فيواجه الدولار ضغوطاً جديدة مع تباطؤ سوق العمل وتوقعات التيسير النقدي، ما يفتح الباب أمام العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الأسترالي، وعملات الأسواق الناشئة كاليوان والريال البرازيلي، التي باتت تتسم بالاستقرار رغم التحديات السياسية المحلية.
ويتوقع المحللون أن يشهد عام 2026 نشاطاً مكثفاً للسندات عالية العائد وسندات الشركات، لتمويل استحواذات الشركات الكبرى واستثمارات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بعدما بلغت إصدارات هذه السندات 325 مليار دولار في منتصف ديسمبر/كانون الأوّل، بزيادة 17% عن عام 2024.
كما تشير توقعات جيه بي مورغان وبنك أوف أميركا إلى وصول الذهب لمستويات تاريخية عند 5000 دولار للأونصة، مدفوعاً بطلب المصارف المركزية الساعية لتنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار، بحسب "رويترز".