أعلنت شركة Midjourney، المتخصصة في تطوير آليات توليد الصور بالذكاء الاصطناعي، عن مشروع جديد يبتعد بنحو كبير عن مجالها التقليدي، إذ تعتزم الشركة تطوير جهاز طبي قادر على إجراء مسح كامل للجسم باستخدام الموجات فوق الصوتية خلال أقل من 60 ثانية، بالإضافة إلى إنشاء مراكز صحية خاصة تضم هذه الأجهزة لإجراء الفحوصات للمستخدمين.
وأكدت Midjourney أن التقنية تنتج خريطة ثلاثية الأبعاد دقيقة للجسم تصل تفاصيلها إلى أجزاء من المليمتر، مع سرعة تفوق عمليات التصوير بالرنين المغناطيسي التقليدية بنحو مئة مرة تقريباً. ففي حين تستغرق فحوصات الرنين المغناطيسي الشاملة للجسم مدة تتراوح بين 60 و90 دقيقة عادةً، تستهدف الشركة إنجاز عملية المسح الجديدة في أقل من دقيقة واحدة.
وقالت الشركة إن المشروع يُعد أولى خطواتها ضمن مبادرة جديدة تحمل اسم Midjourney Medical، وسوف تتولى تطوير حلول وأجهزة مخصصة للرعاية الصحية، موضحةً أن الجهاز الجديد يعد أول منتج مادي تطوره الشركة.
ووفقاً للتفاصيل التي كشفت عنها الشركة، فسوف يقف المستخدم على منصة مخصصة قبل أن يُغمر تدريجياً بالماء بمعدل 5 سم في الثانية. وخلال عملية المسح، يمر الجسم عبر حلقة تضم نحو نصف مليون عنصر دقيق بحجم حبة الرمل، ويرسل كل عنصر موجات فوق صوتية ويستقبل انعكاساتها من أنسجة الجسم المختلفة.
وشبّهت الشركة آلية عمل الجهاز بطريقة تحديد المواقع بالموجات فوق الصوتية لدى الدلافين، موضحةً أن العناصر الدقيقة المحيطة بالمستخدم تعمل كما لو كان محاطًا بمئات الآلاف من "الدلافين الصغيرة" التي ترسل إشارات صوتية من مختلف الاتجاهات وتستقبل انعكاساتها، على حد تعبيرها.
وتطوّر Midjourney الجهاز بالتعاون مع شركة Butterfly Network المتخصصة في تطوير أجهزة الموجات فوق الصوتية المحمولة، بعد أن وقّعت Midjourney اتفاقية ترخيص معها في نوفمبر 2025.
وتعتزم الشركة خلال الأشهر المقبلة تحسين خوارزميات الجهاز وإجراء تجارب بحثية إضافية، بالإضافة إلى تطوير الجيل الثاني من الماسح، كما تخطط لافتتاح أول مركز صحي يضم هذه الأجهزة في مدينة سان فرانسيسكو خلال العام المقبل.
وتسعى Midjourney بعد ذلك إلى الحصول على موافقات إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لاستخدام الجهاز في الأغراض التشخيصية، كما تستهدف التوسع في مدن إضافية بحلول عام 2028 بالتزامن مع إطلاق الجيل الثالث من الجهاز، الذي سيعتمد على رقاقات إلكترونية مخصصة بالكامل لتحسين جودة الصور بنحو كبير.
وتطمح الشركة إلى إتاحة نحو 50 ألف جهاز حول العالم بحلول عام 2031، وعدّت أن التوسع في الفحوصات المبكرة والتصوير الدوري قد يسهم مستقبلًا في تقليل ما يصل إلى 30% من الوفيات، وخفض نحو 50% من تكاليف الرعاية الصحية العالمية.