انطلقت موجة من الاستنكارات الشديدة لقيام تنظيم "داعش" بتدمير معبد "بعل شمين" أحد أهم المواقع الأثرية في تدمر السورية، وذلك بعد يومين من تدميره دير القديس إليان، وأسبوع مِن قتله الدكتور خالد الأسعد، عالم الآثار السوري.
واعتبر مراقبون أنَّ التدمير المتعمد للآثار الذي يقوم به "داعش" ما هو إلا محاولات يائسة لطمس المعالم الحضارية والثقافية والتاريخية للعرب والمسلمين؛ خدمة لأجندات استعمارية خبيثة.
وطالبت مصادر كالازهر دول العالم بضرورة وضع استراتيجيات عاجلة لحماية المناطق الأثرية في المنطقة العربية من إجرام التنظيمات الإرهابية التي تحاول إفراغ العالم العربي والإسلامي من تراثه الحضاري والثقافي.
وكانت كدت أ صور الأقمار الصناعية اكدت ما اعلنه تنظيم داعش انه دمَّر وفجّر معبداَ يعود للحقبة الرومانية في مدينة تدمر السورية قبل أسبوع.
وفجر التنظيم معبد بعل شمين يوم 25 أغسطس آب في عمل وصفته منظمة التربية والعلم والثقافة (يونسكو) التابعة للأمم المتحدة بأنها جريمة حرب تهدف لمحو أحد رموز التراث الثقافي السوري المتنوع.
ونشر التنظيم تقريرا مصورا عن تدمير المعبد يوم الثلاثاء. وقال رئيس هيئة الآثار السورية إن التنظيم أعدم أيضا خالد الأسعد وهو عالم آثار سوري يبلغ من العمر 82 عاما كان يرعى آثار تدمر على مدى أربعة عقود وعلق جثته على مرأى من الناس.
ويقع المعبد على بعد عشرات الأمتار من المسرح الروماني. وتنسب قلعة تدمر إلى الأمير فخر الدين المعني الثاني الذي حكم جبل لبنان وأجزاء من سوريا في بداية القرن السابع عشر الميلادي، ويعود أصل القلعة إلى زمن الحروب الصليبية، حيث عمل أتابكة دمشق والزنكيون والأيوبيون على تجهيز المدينة بوسائل متعددة للدفاع، فكانت محصنة تقف بوجه الصليبيين كموقع دفاعي ممتاز.
وعُثر بين أنقاض القلعة على خزفٍ يعود إلى تلك الحقبة من الزمن.