أقامت مجموعة سيدات women uprising مؤتمراً صحفياً في قاعة نادي الصحافة، أعلنت خلاله عن تبنيها لتقنية Zero Waste Solution وهو الإقتراح البيئي الذي توصّل إليه المهندس زياد أبي شاكر وبات يعرف بمجتمع صفر نفايات. كما عرضت المجموعة لمجمل تحركاتها الهادفة الى مساعدة البلديات للخروج بحلول بيئية لنفاياتهم بعد أن عجزت الدولة عن فعل ذلك.
المؤتمر الذي شارك فيه رئيس بلدية بيت مري طوني مارون والدكتورة نجاة صليبا مديرة مركز حماية الطبيعة في الجامعة الأمريكية في بيروت والمهندس والخبير البيئي زياد أبي شاكر وحشد من رؤساء وممثلي عدد من البلديات اللبنانية وأهل الإعلام وناشطين بيئيين، شكّل مناسبة للإعلان عن إنطلاق العمل بمركز طوارىء أقيم في بلدة بيت مري وهو ثمرة تعاون وتنسيق بين البلدية ومجموعة سيداتwomen uprising والخبير البيئي زياد أبي شاكر يعتمد على تقنية Zero Waste Solution وسيتولى أبي شاكر صاحب فكرة هذه التقنية مهمة الإشراف وإدارة المركز.
مؤسسة مجموعة سيدات women uprising كورين شدراوي شرحت في كلمتها أهمية دورة المرأة إنطلاقاً من موقعها كأم وشريكة في هذا المجتمع في رفع الصوت والبحث عن حلول لمواجهة أزمة النفايات التي يتخبط بها لبنان منذ شهور، وأصبحت خطراً داهماً ومصدراً للأمراض والأوبئة التي تهدد حياة أطفالنا وأبنائنا.
وعرضت شدراوي نشاطات المجموعة التي تقوم بها بالتعاون مع عدد من البلديات اللبنانية ومؤسسات القطاع الخاص، والتي تركز على نشر التوعية حول الحلول البيئية لمشكلة النفايات. وقد أثمرت هذه الجهود الى التعاون مع بلدية بيت مري وإنطلاق العمل بتقنية Zero Waste Solution حيث أنشأت البلدية مركز طوارىء لمعالجة نفاياتها عبر هذه التقنية بمساعدة وإشراف وتنفيذ الخبير البيئي زياد إبي شاكر.
رئيس بلدية بيت مري طوني مارون حثّ من جهته البلديات اللبنانية على الإسراع في تبني الخطط والحلول البيئية لمعالجة مسألة النفايات المتراكمة على الطرقات. وأوضح حيثيات القرار الذي إتخذته البلدية عبر توجهها الى تقنية Zero Waste Solution، مثمناً الدور الذي تلعبه مجموعة سيدات women uprising في نشر الوعي البيئي والمساعدة في إختيار الحلول المناسبة.
من جهتها عرضت الدكتورة نجاة صليبا مديرة مركز حماية الطبيعة في الجامعة الأمريكية لنتائج الدراسة التي أجريت لتقييم المكونات الكيميائية في الهواء في المناطق اللبنانية التي تنتشر فيها النفايات والتي تم فيها حرق تلك النفايات. فأتت النتائج صادمة، وأظهرت إرتفاع خطر الإصابة في السرطان على المدى القصير من شخص الى 18 شخص من بين مليون نسمة، وذلك خلال الأيام التي شهدت حرق للنفايات.
المهندس والخبير البيئي زياد أبي شاكر شرح لتقنية Zero Waste Solution وقال:" في خضم أزمة النفايات التي تواجهها البلاد، حلول محلية تُطرح أمام الجميع. إن فلسفة تقنية Zero Wasteتقوم على إتباع نهج اللامركزية والذي يقضي ببناء العديد من مراكز إعادة التدوير في كافة المناطق اللبنانية. هذه المراكز ستقوم بإعادة تدوير مكونات النفايات المنزلية من دون الحاجة الى إنشاء مطامر أو محارق".
ووفق هذه التقنية تقسّم النفايات إلى 7 فئات :النفايات المنزلية، نفايات المسالخ، نفايات المستشفيات والصيدليات، النفايات الصناعية، المجاري الصحية، النفايات الإلكترونية، والنفايات التي تنتجها مشاريع البناء. وكل فئة من هذه الفئات يمكن تحويلها بطرق سهلة جداً إلى موارد جيدة. فالمواد العضوية تتحول إلى سماد طبيعي إذا وضعت لمدة تقارب الـ3 أشهر في أرض زراعية، فتنتج أفضل المحاصيل. أما المواد البلاستيكية والحديدية والزجاجية فيعاد تصنيعها في معامل خاصة. أما الصنف الأخيرالأكثر اشكالية فهو العوام التي هي ليست إلا أكياس بلاستيكية لا يمكن إعادة تصنيعها. وقد أكد أبي شاكر أنهم توصلوا لحل لهذه الإشكالية بالطرق الأكثر بيئية وتمكّنوا من إنتاج لوح بلاستيكي من هذه الأكياس يمكن استعماله في الزراعة العمودية في المساحات الصغيرة.