شكّلت المقابلة التي اجرتها قناة العربية مع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد السعودي، عن رؤية السعودية 2030 مفاجأة لكافة الدول وليس للسعودية فقط.
فقد كشف الامير سلمان خلال الحوار عن خريطة الطريق الجديدة لاحداث التنمية في عدة جوانب. وأكد أن الرؤية كانت ستطلق سواء بارتفاع سعر النفط أو انخفاضه، مشيرا الى انها لا تحتاج إلى أسعار نفط مرتفعة بل تتعامل مع أقل أسعاره.
ولفت الأمير محمد بن سلمان الى انه يمكن للمملكة أن تعيش بدون نفط بعد 2020 معتبرا ان جزءاً من هذه الرؤية يخص شركة أرامكو، وأنه لا يمكن اختزال الرؤية في طرح أرامكو. وبين أن طرح أسهم أرامكو له عدة فوائد منها الشفافية لأن غياب البيانات ضايق الناس، وان ارامكو شركة ضخمة وطرح 1 في المئة منها سيكون اكبر اكتتاب في العالم.
وقال الامير محمد بن سلمان إنه من الخطير جداً التعامل مع أرامكو وكأنها دستورنا، ولدينا حالة إدمان نفطية. واضاف ان النفط لا يمكن ان يعتمد عليه كسلعة اساسية ومصدر رئيسي وأنه عطل التنمية في قطاعات كثيرة، مبينا أن الاكتتاب على جزء من أرامكو سيحول دخل السعودية من النفط للاستثمار.
وقال الامير محمد بن سلمان إن الصندوق السيادي السعودي سيكون أضخم صندوق سيادي في العالم بدون مقارنة، كاشفا أن هذا الصندوق سيسيطر على 10 في المئة من القدرة الاستثمارية في العالم.
وأشار إلى انه تمت إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العام الماضي، مبينا ان صندوق الاستثمارات حقق 30 مليار ريال أرباحا في 2015 بدراسات قليلة. وأضاف أن صندوق الاستثمارات سيحل مشاكل أصول حالية ومشاريع متعثرة حتى تربح، مضيفا أنه ستتحول أراض للدولة إلى صندوق الاستثمارات لتطويرها وحل مشاكل المدن.
وقال إن الملك سلمان عمل عملاً قوياً لهز رأس الهرم في السلطة التنفيذية، مبينا أن سنة 2015 كانت سنة الإصلاح السريع و2016 ستحمل إصلاحا سريعا ممنهجا.
وحول مشروع البطاقة الخضراء "غرين كارد" قال ولي ولي العهد أنه سيكون رافداً من روافد الاستثمار في المملكة، وأنه سيطبق خلال الخمس سنوات المقبلة. وقال الأمير محمد إنه استعاد هيكلة قطاعات في وزارة المالية بينها إعداد الميزانية خلال سنتين، مشيرا إلى أن جميع مشاريع البنية التحتية مستمرة وقائمة ولن يتوقف شيء.
وأكد أن إعادة هيكلة قطاع الإسكان سيساهم في رفع نسب تملك السعوديين، كاشفا أن وزارة المياه فشلت في إعادة هيكلة الدعم في المياه لأنه لا يجوز أن يذهب دعم الطاقة والمياه إلى الأثرياء.
وأشار إلى أن الدعم سيكون لأصحاب الدخل المتوسط وما دون المتوسط، وأن الأثرياء الذين سيعترضون على إعادة تعرفة الدعم سيصطدمون مع الشارع وأن رؤية دعم الطاقة والمياه ستطبق حتى على الأمراء والوزراء ونبه إلى أن الاهتمام في المملكة حاليا منصبّ على مشاكل السكن والبطالة بينما الفرص التي أمامنا أكبر بكثير من هذه المشاكل وأن الطموح الموجود لدى القيادة الحالية سيبتلع هذه المشاكل. و
فيما يخص الصناعات العسكرية أبدى ولي ولي العهد استغرابه من عدم وجود صناعة عسكرية رغم أن المملكة ثالث أكبر دولة في الإنفاق العسكري، مبينا أن السعودية لم تستغل من المعادن سوى أقل من 5 في المئة وبطريقة غير صحيحة.
وكشف أنه سيتم إنشاء شركة قابضة للصناعات الحكومية وستطرح لاحقاً في السوق نهاية 2017، وأنها ستمكّن المواطن من الاطلاع على الصفقات العسكرية بشكل واضح.
وقال الأمير محمد بن سلمان أن المملكة يهمها أن تكون من أقل دول العالم في نسب الفساد، مبينا أن الخصخصة جزء مهم في مكافحة الفساد.
من جهة اخرى اكد بن سلمان أن السعودية تعتزم فتح السياحة لجميع الجنسيات ولكن بما يتوافق مع قيم ومعتقدات المملكة. واعترف بوجود شح في الخدمات الثقافية في السعودية، رغم وجود حضارات مندثرة منذ آلاف السنين يجب استغلالها.