حاورته- محاسن مرسل حلبي
رأى رئيس مجلس ادارة شركة كهرباء زحلة المهندس اسعد نكد، ان اقرار مجلس النواب اللبناني، منذ نحو شهرين، قانونا يسمح للقطاع الخاص بانتاج الكهرباء لمدة عامين، هو امر ايجابي جدا خصوصا انها المرة الاولى التي يسمح فيها للقطاع العام، ان يشارك القطاع الخاص، مشيرا الى ان هذه الخطوة تمت المطالبة بها منذ زمن. وقال نكد في دردشة مع موقع Business Echoes لاخبار الاقتصاد، ان مؤسسة كهرباء لبنان تشتري قسما من الطاقة من سوريا، الا انها ومنذ بدء الحرب اي منذ ثلاث سنوات انخفضت الكميات ، لافتا الى ان كهرباء لبنان لا تزال صامدة بسبب دعم وزارة المال ومصرف لبنان والذي يصل الى ملياري دولارا كل عام، في حين انه عندما يتوقف هذا الدعم لن يعود بوسعها سد الحاجة، داعيا الى وجوب العمل على حل مشكلة كهرباء لبنان، للتخلص من مافيا المولدات وعدم قيام المواطن بدفع فاتورتين للشركة وللمولدات. وقال ان اصحاب المولدات يتقاضون فاتورتهم 10 اضعاف تلك التي تدفع لكهرباء لبنان. وعندها تصبح هناك فاتورة واحدة للشركة التي تصبح قادرة على تأمين الكهرباء 24 ساعة ويتم تعديل التعرفة ، بحيث تكون قادرة على تأمين التوازن المالي لكهرباء لبنان، وانقاذ المواطن من مافيا المولدات علما ان التعرفة الجديدة تبقى اقل من الفاتورتين اللتين يسددهما المواطن. نكد شدد على وجوب حل المشكلة الاساسية لدى كهرباء لبنان والمتمثلة بالعجز، مشيرا الى ان القطاع الخاص في حال انتج الكهرباء، فهو ملزم ببيعها مباشرة لكهرباء لبنان الغير قادرة على الدفع.
ورأى نكد ان هناك تلاعبا بعدادات كهرباء لبنان ومشكلة في الجباية، متسائلا عما اذا كانت الجباية قد تحسنت في السنوات الثلاث الاخيرة بعد تلزيم ثلاث شركات كبرى مسألة الجباية ، ومعبرا عن اعتقاده ان المشكلة لا تزال قائمة، في حين ان نسبة الجباية في شركة كهرباء زحلة تبلغ 100 في المئة، ويسدد مشتركوها الموزعون على كل طوائف لبنان الفواتير شهريا. وكشف ان هناك جابي لتحصيل الفواتير وآخر لمراقبة العداد، مع العلم ان هناك ثقة كاملة بين المشترك وشركة كهرباء زحلة، وهو الامر الذي تفتقده كهرباء لبنان ويزيد من خسارتها، اضافة الى التعليق والتلاعب بالعدادات. وبحسب نكد، فان كهرباء زحلة تتميز بتركيب العداد للمواطن فورا وخلال يوم واحد من تسديده الثمن، بينما يدفع المشترك ثمن الاشتراك الى كهرباء لبنان ولا يحصل عليه الا خلال اشهر، بحجة ان هناك نقصا بالعدادات لدى كهرباء لبنان، التي تطلب منه التعليق على شبكة الكهرباء، ما يؤثر سلبا في الشركة وسمعتها وما يشير الى سوء الادارة في مؤسسة كهرباء لبنان.
نكد قال انه منذ خمس سنوات وشركة كهرباء زحلة ومشتركيها، يطالبون بالسماح لها بتأمين التيار الكهربائي للمدينة 24/24 ، مشيرا الى انه لو تمت هذه الخطوة ستتوفر الكهرباء 24 ساعة وبفاتورة ارخص بخمسين في المئة من الفاتورتين اللتين يدفعهما المواطن وبتنظيم وفولتاج دقيق، كما سيوفر معمل الانتاج فرص عمل تحل جزءا من مشكلة البطالة، وتحرك الدورة الاقتصادية في المنطقة، حيث ان تأمين الكهرباء يؤدي الى قيام رجال اعمال وصناعيين بإنشاء معامل ومصانع لهم في منطقة البقاع، بسبب رخص الاراضي فيها، وتوافر المساحات الشاسعة ووجود اليد العاملة، وهو امر لا يقتصر فقط على الشركات اللبنانية، بل ايضا على الشركات من الدول العربية.
وتطرق نكد في حديثه لبزنس إيكوز الى اللامركزية الكهربائية، ووصفها بالامر الضروري، مؤكدا انه يطالب بها منذ زمن. وقال انه ضد ان تنفق الدولة اموالها على الكهرباء، بل ان تستثمرها بالجامعة اللبنانية، بالاستشفاء ،او بتحسين رواتب موظفيها. واضاف ان التجارب اثبتت ان الدولة تاجر فاشل، ففي دول مثل الصين، روسيا وسوريا بات القطاع الخاص هو من يهتم بادارة البنية التحتية، بعد فشل الدولة معبرا عن اعتقاده ان لبنان لا يمكن له ان يكون متخلفا عن اللحاق بركب هذه الدول. وقال نكد : انا لا اتكلم هنا عن خصخصة كهرباء لبنان، فهي تبقى شركة بموظفيها وبنائها، بينما المعامل الجديدة التي يجب ان تؤسس وتنتج 1500 ميغاوات على الاقل، يجب ان يقوم بها القطاع الخاص بمراقبة الدولة اللبنانية لتتأكد انه لن يكون هناك سوء ادارة وتنظيم وفساد.
نكد قال انه رغم الظروف السيئة يجب على جميع اللبنانيين التفاؤل، داعيا الشباب الى عدم ترك لبنان، بل البقاء والاصرار على ايجاد الحلول لكافة المشاكل العالقة، آملا بتحقيق طموحه وطموحات الناس وخصوصا البقاعيين بتأسيس معمل لتأمين الكهرباء على مدار اربع وعشرين ساعة، حيث انه مع تأمين الكهرباء يتم تأمين المياه والاعمال والسياحة وغيرها.