عتبر رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود، أن القطاع المصرفي في لبنان بخير ولكن المشكلة في البلد لا تزال في مالية الدولة، وان العجز يزداد والدين يتراكم والبنية التحتية تهترىء، لانه من سنة ال2005 لا يوجد موازنة، لافتا الى أن لبنان يتمتع بآفاق اقتصادية كبيرة ويمكن أن يحقق نموا مضاعفا في حجم الميزانية المجمعة للمصارف، ويمكن أن يحقق نموا مضاعفا في الناتج القومي اذا كتب لهذا البلد الاستقرار.
كلام حمود جاء خلال محاضرته في الندوة التي نظمتها غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب، بعنوان الوضع النقدي والمالي في لبنان، في قاعة المحاضرات في مقر الغرفة في صيدا، وحضرها ممثل النائب بهية الحريري رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، ممثل رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي عضو المجلس البلدي علي دالي بلطة، ممثل الامين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري منسق التيار في الجنوب الدكتور ناصر حمود ومدريرو عدد من المصارف وفاعليات اقتصادية واجتماعية.
من جهته قال رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح، ان المؤشرات المتاحة عن الوضع المالي والنقدي خلال الفترات الماضية برهنت أن لبنان يتمتع بنظام مالي محصن، مشيرا الى أن هذه الحصانة لا تمنع التراجع الاقتصادي ولا تحمي الناس من تراجع القدرة الشرائية وزيادة الضغوطات المعيشية عليهم .
وأشاد صالح بدور لجنة الرقابة على المصارف في دعم الثقة بالقطاع المالي، من خلال حرصها على تطبيق القوانين والاجراءات التنظيمية والمعايير الدولية التي لا تتعارض مع مصلحة وصلابة القطاع المصرفي المنفتح على العالم .
ثم عرض الصحافي سمير البساط لمسيرة رئيس لجنة الرقابة على المصارف، ومناقبيته المهنية.
وكان حمود استعرض للبنوك المركزية ودورها في حماية العملة الوطنية والقطاع المصرفي وادارة نسبة التضخم وحجم البطالة، وللحركة المصرفية في العالم وتأثيرات الحروب والكوارث على السياسات المالية والنقدية العالمية.
وتحدث عن دور البنوك المركزية والمصارف الاجنبية في السوق اللبنانية، لافتا الى أن البنوك المركزية هي بنوك اصدار وان البنوك اللبنانية وبعد فترة الحرب وخلالها وبعد خروج المصارف الاجنبية تحملت المسؤولية الوطنية في السياسة النقدية الوطنية وخصوصا في بداية الحرب اللبنانية بين عامي 1975 و1976 .
وأشار الى أن الاجتياح الاسرائيلي للبنان الذي كاد أن يهدد وجوده، لم يثن المصارف اللبنانية عن مواصلة تحمل المسؤولية الوطنية، متحدثا عن الاسباب التي دفعت المصارف والمودعين الى تحويل الايداعات من العملة المحلية الى العملات الصعبة، بعد تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية وانهيار العملة المحلية لا سيما في العام 1984، موضحا أن الكتلة النقدية الموجودة في لبنان توازي أربع مرات من الناتج المحلي وان الودائع بقيمة 160 مليار دولار .
واعتبر حمود أن القطاع المصرفي في لبنان بخير ولكن المشكلة في البلد لا تزال في مالية الدولة وأن العجز يزداد والدين يتراكم والبنية التحتية تهترىء ، وقال: "من سنة ال2005 لا يوجد موازنة، نحن نشهد باستمرار تراكم هذا العجز الذي يراكم بدوره المديونية. ان لبنان يتمتع بآفاق اقتصادية كبيرة ويمكن أن يحقق نموا مضاعفا في حجم الميزانية المجمعة للمصارف ويمكن أن يحقق نموا مضاعفا في الناتج القومي اذا كتب لهذا البلد الاستقرار .
أضاف: هذا البلد اذا كتب له الاستقرار سنرى أن الاحجام ستتضاعف وأهم نقاط الاهتمام هي: بنية تحتية مهترئة تحتاج الى استثمار طويل، وضع سياحي بطيء يمكن أن يتضاعف بسرعة، مستوى تربوي عام جيد يجب تعزيزه بالاهتمام بالمدرسة والجامعة الوطنية التي بدونهما لا تبنى الاوطان، وجود انسان منتج سواء في الداخل او الخارج ولكن يتطلب ثقافة عمل جديدة تتناول جميع الميادين ضمن ثقافة احترام اجتماعي للمهنة، امكانية واسعة لنشر اقتصاد المعرفة، امكانية توفر آبار الغاز والبترول الذي سيكون مصدرا اكيدا لتغيير مالية الدولة.