حذّر بعض صنّاع القرار المصرفي والمالي، من خطر اعادة ادراج اسم لبنان على لائحة الدول غير المتعاونة في حال عدم استكماله اصدار بعض التشريعات الاضافية في حقل مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب.
جاء ذلك في افتتاح فعاليات الملتقى السنوي لرؤساء وحدات الامتثال مكافحة تمويل الارهاب في المصارف والمؤسسات المالية العربية في دورته الخامسة الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، بالتعاون مع هيئة التحقيق الخاصة في لبنان في فندق موفنبيك بيروت.
وشارك في حفل افتتاح فعاليات الملتقى رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه، نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور محمد بعاصيري، امين سر لجنة التحقيق الخاصة في لبنان الاستاذ عبد الحفيظ منصور والامين العام لاتحاد المصارف العربية الاستاذ وسام حسن فتوح والمدير التنفيذي رئيس وحدة مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب في البنك المركزي الاستاذ محمد ابو موسى، اضافة الى رؤساء وحدات الامتثال بمكافحة غسل الاموال في المصارف من عدة دول عربية منها: مصر، قطر، الاردن، السودان، العراق، فلسطين وتونس. اضافة الى مجموعة مميزة من الخبراء من هيئة التحقيق الخاصة – لبنان- ومن السلطات القضائية والامنية العربية وخبراء دوليين ومن القطاع المصرفي العربي.
وقال طربيه انه لكي يبقى لبنان ضمن المنظومة المالية والمصرفية الدولية، على المجلس النيابي ان يبت قبل انقضاء المهلة المحددة لة في نهاية العام الجاري بثلاثة مشاريع قوانين مطلوبة دوليا أحالتها الحكومة اللبنانية في منتصف آذار 2012 اليه وهي تتناول:
- إلتزامه تصريح عن المبالغ النقدية عند عبور الحدود - تعديل قانون 318 المتعلق بمكافحة تمويل الارهاب .
- البت بمشروع قانون يتناول المعلومات بالنسبة للتهرب الضريبي.
- ضرورة مصادقة مجلس النواب على اتفاقية الامم المتحدة رقم 1999 المتعلقة بتجفيف مصادر تمويل الارهاب.
وختم طربيه: المطلوب اليوم وبالحاح وأكثر من اي وقت مضى ان يجتمع المجلس النيابي اللبناني للتصويت على هذه القوانين الدولية متجاوزا التعقيدات الدستورية التي تحول دون اجتماعه شرعا لانتخاب رئيس للجمهورية كي نحيّد لبنان عن الضرر الناتج عن عدم صدور هذه القوانين قبل اخر السنة.
وتطرق بعاصيري الى مشاريع القوانين العالقة امام المجلس النيابي مشددا على اهمية وضرورة اقرارها قبل نهاية هذا العام لتجنب وضع اسم لبنان على لائحة الدول الغير متعاونة، مؤكداً لما هذا الامر ان حصل من مضاعفات وتداعيات سلبية على تصنيف لبنان وعلى علاقاته بالمصارف المراسلة.
وقال نحن في مصرف لبنان وعلى ارض الواقع نعرف ماذا يجري في المجتمع الدولي، وفي مجموعة العمل المالي "مينا فاتف". نحن نعرف ما هو مطلوب اربعة مشاريع قوانين مطلوب اقرارها لتفادي مخاطر كبرى، واذا لم تقر المشاريع "لن ينفع الندم".
أما ابو موسى فقال ان مخاطر غسل الأموال تعتبر من أهم الأخطار غير المنظورة التي تهدد استقرار النظام المالي والاقتصادي العالمي، بالنظر إلــى الحجم الهائل من الأموال المتحصلة من الجرائم التي يتم غسلها، والتي تمثل ما بين 2 – 5% من إجمالي الناتج المحلى للعالم أي ما بين 800 مليار دولار و2 تريليون دولار حسب احصاءات مكتب الامم المتحدة المعنى بمكافحة المخدرات والجريمة، وهذا الرقم مرشح للزيادة بسبب درجة الاحتراف العالية التي يتسم بها غاسلو الأموال الذين يستعينون بمختلف التقنيات الحديثة والنظم المتطورة للاتصالات.
من جهته منصور شدد على ضرورة اقرار مشاريع القونين العالقة امام مجلس النواب اللبناني التي احالها حاكم مصرف لبنان الى مجلس الوزراء، لاسيما منها المعاهدة الدولية لقمع تمويل الارهاب حيث ان 95 في المئة من دول العالم الاعضاء في الامم المتحدة صادقت على هذه الاتفاقية لبنان والصومال فقط من دول المنطقة لم تصادق عليها. واعتبر ان التحدي الاكبر اليوم هو الناجم عن الجرائم الالكترونية " القرصنة" نظرا لصعوبة تقصي مرتكبي هذه الجرئم.