قال محامون ومسؤولو عقوبات سابقون إن توجيها جديدا من إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعيد طمأنة البنوك الأجنبية المترددة في إجراء معاملات دولارية مع إيران.
ويأتي التوجيه بعد شكاوى على مدى شهور من طهران التي تقول إن العقوبات الأمريكية الباقية تثني الشركاء التجاريين وتحرم إيران من المزايا التي حصلت على وعود بها بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية العام الماضي.
وتوضح المبادئ التوجيهية الصادرة عن مكتب الرقابة على الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية، أن بوسع البنوك غير الأمريكية إجراء معاملات دولارية مع إيران بشرط ألا تجري تلك المعاملات عبر المؤسسات المالية الكائنة في الولايات المتحدة.
ورغم أن اتفاق العام الماضي سمح نظريا بسلسلة صفقات عالمية جديدة مع إيران بعضها بالدولار الأمريكي فإن بنوكا كثيرة تحجم عمليا تخوفا من انتهاك باقي العقوبات القائمة.
وقال ملفين شويتشتر محامي العقوبات لدى مكتب المحاماة بيكر وهوستتلر في واشنطن، إن مسؤولين تنفيذيين كثيرين يعتقدون على سبيل المثال أن المعاملات الدولارية ستمر في مرحلة ما ببنك أمريكي مما سينتهك العقوبات.
وقال ديفيد مورتلوك مسؤول العقوبات السابق في البيت الأبيض انه المبادئ التوجيهية تهدف على الأرجح إلى فض الارتباك الناشئ هذا العام بخصوص ما إذا كانت المعاملات الدولارية مع إيران مسموحا بها بموجب شروط الاتفاق النووي.
وقالت متحدثة باسم الخزانة الأمريكية يوم الاثنين إن التغييرات تهدف إلى توضيح نطاق رفع العقوبات" بموجب الاتفاق النووي ولا تنطوي على تخفيف جديد للعقوبات المفروضة على إيران.
ولكن إيران قد لا ترى التوجيه الجديد كافيا لمعالجة عقبات العمل التجاري.
وقال إريك لوبر من شبكة النزاهة المالية التي تقدم المشورة إلى البنوك بشأن العقوبات, انه من المستبعد رغم التوجيه الجديد أن تدخل البنوك الأوروبية إيران قريبا، كما انه ما زال هناك تردد حقيقي لدى البنوك الكبيرة في الإقدام على أي من هذا النشاط.
رويترز