هل انتابك من قبل ذلك الشعور المفاجئ بانتفاضة الجسد عند شروعك في النوم، ما يجعلك تشعر بأنك تتحرك أو تسقط بشكل مفاجئ؟
موقع بي بي سي فيوتشر، حاول أن يقدم جوابا علميا لهذا السؤال من خلال تحليله لعدة دراسات، حيث توصل الى ان هذه المرحلة يطلق عليها اسم مرحلة "تأسيس الحلم" وايضا "نفضة النوم" وهي تسلط الضوء على الصراع الذي يحدث داخل أدمغتنا عندما نغمض أعيننا للشروع في النوم، وهي ايضا تظهر القدرة المذهلة للعقل على الارتجال والإبداع.
فما سبب هذه الظاهرة؟
خلال النوم، تصبح أجسادنا ساكنة، ونصبح غير مدركين للأحداث التي تجري حولنا، لكن التحكم في عضلاتنا لا يكون قد توقف بالكامل.
ويوجد في الدماغ منطقة يطلق عليها اسم "نظام التنشيط الشبكي"، والتي تسيطر على وظائفنا الأساسية، مثل التنفس. وفي المقابل، هناك منطقة أخرى تعرف باسم "النواة البطنية الوحشية" تقع بالقرب من العصب البصري، وهي المسؤولة عن شعورنا بالتعب والحاجة إلى النوم.
وعندما ننخرط في النوم، يُخفف نظام التنشيط الشبكي من سيطرته على أجسادنا، وتتولى النواة البطنية السيطرة علينا. لكن تلك العملية لا تتم دائما بطريقة سلسة، فهناك بعض الاهتزازات العشوائية للطاقة اليقظة المتبقية بداخلنا، والتي تظهر على شكل حركات ارتجاجية الامر الذي يجعلنا نشعر اننا نسقط بشكل مفاجئ.
وبحسب بي بي سي فيوتشر، هناك ايضا ظاهرة غريبة أخرى تتسبب بهذا الشعور و تعرف باسم "متلازمة الرأس المنفجر"، حيث تتصارع خلالها الأجزاء المستيقظة في الدماغ مع نظيراتها النائمة في محاولة من كل طرف لانتزاع السيطرة على الجسد من الطرف الآخر. وينتج عن ذلك شعور برؤية أضواء وامضة وسماع أصوات انفجارات أحيانا في مرحلة بداية النوم. وفي بعض الحالات الشديدة، تؤدي تلك الظاهرة إلى أرق حاد.
لكن على العموم، لا يشكل ذلك الشعور خطرا يتطلب منا أن نقلق بشأنه، إنها فقط مصادفة مشابهة للانخراط في النوم.