حقق فيلم جوراسيك وورلد خلال الأسبوع الأول من عرضه أرباحا قياسية. فقد اخذت حبكة الفيلم المشوقة المشاهدين، إلى حرب ديناصورات طاحنة، نجمت عن عبث بشري بهندسة جينات مخلوقات عصور ما قبل التاريخ.
وجاء فيلم جوراسيك وورلد رابعا ليكمل سلسلة أفلام جوراسيك بارك التي بدأت عام 1993. كتب سينايو الفيلم رك جافا وأماندا سيلفر وديريك ونوللي و تريفورو. لعب دور البطولة فيه كريست بات وبريس دالاس هوارد، فيما حافظ ب. د. ونغ على دور الطبيب المخترع من الفيلم الأول في السلسلة.
ولا تخرج الحبكة عن رؤيا أفلام الخيال العلمي، فالجزيرة النائية هي منتجع سياحي يعيش فيه السائحون حياة الديناصورات التي انقرضت عن الحياة قبل 65 مليون سنة، ونجح مشروع جُوراسيك في العثور على شفرة جيناتها، وقام كادر المشروع بإعادة استنساخ المخلوقات المنقرضة، وهو بذلك بقي ضمن حبكة أجزاء جُوراسيك بارك التسعينية. وفي الفيلم فإن الحيوانات المنقرضة التي بعثها العلم إلى الحياة، قد قلبت الطاولة على صانعيها وانفلتت بشكل كارثة تفترس الناس.
ويعتبر بطل الفيلم هو البطل الهوليودي القادر على كل شيء، والذي يحمل عضلات أقوى من الجميع ويتمتع بوسامة ساحرة تُسقط حتى المديرة في حبه، يتمتع أيضا بقلب من ذهب يعشق الديناصورات، وينجح في تحريضها على الوحش الأسطوري فتندلع حروب الديناصورات التي تقتل كل من يعترضها وسط بحر الدماء والدمار الذي يكسو المشهد.
واعلن المخرج كولن تريفورو، أن المخلوق الديناصوري الرئيس في الفيلم، هو رمز للمستهلك وللجشع الاستهلاكي ، كاشفا بالقول "أريد بالديناصور الأسطوري أن يجسد أسوأ نزعات الإنسان الإنسانية، نحن محاطون بالعجائب، مع ذلك نريد المزيد، ونريد الأشياء أكبر، وأسرع وأعلى صوتا وأحسن ".
وسط كل هذا الدمار والرعب الذي يحاصر أغلبه الصبيين السائحين، يُعانق البطل النبيل المديرة الساحرة البيروقراطية الأنانية في لحظة، ويعاجلها بقبلة تمثل إعلان حب على المشاهدين الذين قطعوا انفاسهم بسبب كبر حجم الديناصورات ودموية هجماتها.
أهم ميزة في الفيلم هي التقنيات الراقية التي اعتمدها وحركة الكاميرات والأبعاد الثلاثة الساحرة، التي تشوّق المشاهد. كما أن تأثيرات الصوت التي أشرفت عليها شركة دولبي ما برحت تباغت المشاهدين بأصوات من يمين ويسار وأعلى وأسفل القاعة، بل أن اصواتا كانت تتسرب أحيانا من أسفل مقاعد المشاهدين لتصفع ذهولهم المأخوذ بالمشاهد المتلاحقة ثلاثية الأبعاد!
حين عُرض الفيلم في دور العرض الألمانية التي بقيت مكتظة بالمشاهدين، غلَب على الحضور الفتيان والفتيات الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عاما، لكن هذا لا يعني أنّ الأكبر سنا لم يشاهدوا الفيلم، فقد شكّلوا بحضورهم نسبة ملحوظة من الجمهور. وحقق الفيلم أرباحا خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من عرضه وصلت إلى 500 مليون دولار، وقبل نهاية شهر حزيران حقق مليار دولار من العائدات. البيان