دخلت الأسواق العالمية مرحلة جديدة من "حمى الذهب" مع كسر الأسعار الفورية حاجز 4600 دولار للأونصة لأول مرة في التاريخ مؤخراً، حيث لم يكن هذا الارتفاع مجرد صعود فني، بل هو انعكاس لعاصفة مثالية من عدم اليقين الجيوسياسي والتحولات النقدية الكبرى.
وتتجه أنظار المتداولين في وول ستريت ودبي ولندن نحو المستوى التاريخي 5000 دولار. يرى الخبراء أن الذهب لم يعد مجرد "معدن"، بل أصبح عملة عالمية بديلة في ظل الأزمات الحالية. وإذا استمرت تدفقات صناديق ETFs بالوتيرة الحالية، فإن وصول الذهب إلى هذا المستوى قبل نهاية النصف الأول من 2026 هو احتمال وارد بنسبة تتجاوز 65%.
ووفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي سجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات نقدية داخلة هي الأضخم منذ عقود، حيث تعود أسباب ذلك إلى 3 نقاط جوهرية: «التحوط من التضخم مع استمرار الضغوط السعرية العالمية، يظل الذهب الأداة المفضلة لحماية القوة الشرائية.
تآكل الثقة في العملات الورقية، حيث تزايدت المخاوف بشأن "تسييس" الدولار والديون السيادية الضخمة، ما دفع المؤسسات الكبرى لإعادة تخصيص محافظها لصالح المعدن الأصفر.
سهولة التسييل لأن صناديق الذهب تسمح للمستثمرين بالدخول والخروج من السوق بسرعة فائقة دون الحاجة لحيازة الذهب الفعلي وتخزينه.
ومن العوامل المحركة للسعر مشتريات البنوك المركزية، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي.
وبعد كسر حاجز الـ 4600 دولار بنجاح، انتقل الذهب من مرحلة "الاكتشاف السعري" إلى مرحلة "الزخم التصاعدي القوي".
ويشير المحللون الفنيون في المؤسسات الكبرى مثل Goldman Sachs و Kitco إلى أن الطريق نحو 5000 دولار أصبح مفتوحاً تقنياً، ولكن ضمن محطات محددة. منها مستويات المقاومة الرئيسية لأن المقاومة هي السعر الذي يميل عنده البائعون للتدخل وجني الأرباح، مما قد يبطئ الصعود:
•المقاومة الأولى 4750 – دولاراً
•المقاومة الثانية 4880 –دولاراً
•المقاومة الكبرى 5000 –دولاراً