يفتتح مركز بيروت للمعارض عند السادسة من مساء الثلاثاء الأول من آذار 2016 معرضاً فرديًا لزياد عنتر بعنوان "ما بعد الصور" ويستمر لغاية 15 منه.
بدأ عنتر العمل على المشروع في العام 2010 مستلهماً من كتابات المؤرّخ اللبناني كمال الصليبي القائلة بأن التوراة جاءت من الجزيرة العربية. هذه النظرية كانت الدافع وراء زيارات زياد المتكررة الى السعودية، ومنطقة عسير تحديداً.
"ما بعد الصور" لا يسعى الى التوثيق او الى إثبات صحة نظريات الصليبي أو خطئها، بل إنّ هذا العمل ينظر إلى الأسطورة على أنها سردية تاريخية محتملة ويقترح استحالة توثيق سرديات من هذا النوع.
تتمحور اعمال زياد عنتر حول مساءلة التصوير: الوسيط وضوابطه وحدوده. يتيح زياد للوسيلة أن تلتقط تجسيداً فورياً لأفكاره، وذلك على الرغم من تواضع الوسائل التي يستخدمها للتعاطي مع مواضيعه والضوابط التقنية التي يربط نفسه بها.
ففي مجموعته السابقة "منتهي الصلاحية"، استخدم افلاما بالاسود والابيض منتهية الصلاحية منذ ١٩٧٦، هو مشروع عن تحلل الصورة يسائل فيه مفهوم التوثيق ودور الأرشيف.
في "ما بعد الصور"، اختار عنتر العمل مع كاميرا بدون عدسة من أجل اختبار التحوّل في الضوء. والنتيجة جاءت بمجموعة من الصور عبارة عن آلوان شاعرية وملامح مبهمة لأشكال غامضة . صور لا يدري المرء إن كان التقطها في عسير أو في حقول الزيتون في صيدا. بهذا المعنى هو يقول لنا ان وسيلتنا الوحيدة لالتقاط الضوء هو عبر التجربة الحسية، أي على شكل ألوان.ألوان مجرّدة من أي شكل.
تعاون عنتر في هذا المشروع مع الكاتب السعودي يحيى أمقاسم الذي كتب مجموعة من النصوص تنطلق من السرديات الأساسية الواردة في كتب الاديان السماوية. وتسعى كتابات أمقاسم إلى التقاط الطبيعة التطورية للسرديات التي تتغير تفاصيلها مع تغير الزمان والمكان. ومن خلال إخبارنا بنسخته الخاصة من هذه السرديات، يقدّم أمقاسم منظوراً خاصاً وليس دليلاً، على الإطلاق.
ينظَم المعرض بالتعاون مع شركة سوليدير وبدعم من بنك الموارد ويستمر لغاية 15 آذار يومياً من الساعة 11 قبل الظهر حتى الثامنة مساءً.