شاركت المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "إيدال"، ممثلة برئيس مجلس إدارتها الدكتور ماجد منيمنه، في اجتماع الشبكة العالمية لمؤسسات تشجيع الاستثمار (WAIPA) الذي عُقد في زيوريخ – سويسرا في 11 شباط الحالي تحت عنوان "التمويل، التكنولوجيا ومستقبل ترويج الاستثمار"، معيدة بذلك لبنان على خارطة الاستثمار العالمي بعد غياب دام عشر سنوات.
وألقى منيمنه كلمة استعرض فيها فرص الاستثمار التي يتميز بها لبنان وخطة عمل المؤسسة للمرحلة المقبلة، معلنًا عودة إيدال إلى أداء دورها المحوري في تنظيم البيئة الاستثمارية وتقديم التسهيلات لاستقطاب المستثمرين إلى لبنان. واستعرض مقومات الجذب العديدة التي يتمتع بها لبنان، رغم التحديات المالية والأمنية، أهمها العنصر البشري المتميز بطاقاته والكلفة التشغيلية المنافسة للأسواق المحيطة والتنوّع البنيوي الاقتصادي الذي لطالما ميز اقتصاد لبنان، مثل الخدمات الرقمية، والرعاية الصحية، والتعليم، والصناعات الزراعية، إضافة إلى قطاعات إبداعية أخرى متعددة.
وأكد منيمنه على ضرورة تعزيز الحوكمة وتبسيط الإجراءات وضمان المساءلة كونها أساسية في إعادة بناء الثقة، مؤكدًا التركيز على القطاعات التي يمتلك فيها لبنان مزايا تنافسية حقيقية، والتي يمكن للاستثمار فيها أن يولّد صادرات، وتدفّقات عملات أجنبية، وفرص عمل مستدامة. ورأى أن الترويج الفعّال للاستثمار يتطلّب تنسيقًا وثيقًا مع الجهات الحكومية، والهيئات الناظمة، والقطاع الخاص، والاغتراب، والشركاء الدوليين. وهنا يبرز الدور الحيوي للـ WAIPA.
ولاقت عودة لبنان إلى الشبكة اهتمامًا دوليًا واسعًا تجسّد في التفاعل الواسع مع الكلمة التي ألقاها رئيس مجلس إدارة "ايدال". ووجه منيمنه دعوة إلى مدير عام هيئة تشجيع استثمارات الكويت ورئيس ال WAIPA محمد ملا يعقوب و فريق عمله اسماعيل ارساهين ودوشيانت ساكور لزيارة لبنان والاطلاع على المشاريع الجاري العمل عليها وفرص التعاون المتاحة، معوّلًا على الاستفادة من الخبرات التي تقدمها الشبكة. وقد وعد يعقوب بتلبية الدعوة في أقرب فرصة ممكنة. وكان منيمنه التقى عدداً من رؤساء الوفود المشاركة ومدراء مؤسسات الاستثمار العربية والأجنبية.
يذكر ان الاجتماع استقطب أكثر من 80 ممثلًا من 28 دولة من حول العالم، حيث شاركت فيه نخبة من الوزراء والسفراء وممثلي الحكومات والصناديق المالية العربية والدولية، إضافةً إلى ممثلين عن المنظمات الدولية وهيئات تشجيع الاستثمارات الوطنية والدولية.
