شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال تعاملات اليوم بالتزامن مع افتتاح الجلسة الآسيوية، بعدما قرر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تثبيت أسعار الفائدة، وهو ما أشعل موجة تحركات عنيفة في سوق الذهب وأعاد جذب أنظار المستثمرين حول العالم إلى المعدن الأصفر باعتباره ملاذاً آمناً في أوقات الاضطراب.
وقفز الذهب في بداية التداولات إلى مستويات قياسية قرب 5607 دولارات للأونصة، قبل أن يتراجع قليلاً ويستقر حول 5499 دولاراً للأونصة عند كتابة هذا التقرير، في حركة سريعة تعكس حجم التوتر الذي يسيطر على الأسواق العالمية.
ويرى محللون أن هذه القفزات القوية تؤكد استمرار الطلب المرتفع على الذهب وسط بيئة اقتصادية وجيوسياسية شديدة الحساسية.
وجاء الدعم الرئيسي لسوق الذهب بعد إعلان الفيدرالي الإبقاء على الفائدة دون تغيير، إضافة إلى تصريحات رئيس البنك المركزي الأميركي التي استبعد فيها رفع الفائدة ضمن السيناريوهات الأساسية في المرحلة المقبلة، إلى جانب إبداء عضوين في لجنة السياسة النقدية رغبة في خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما منح الذهب دفعة إضافية باعتباره أصلاً يستفيد عادة من بيئة الفائدة المنخفضة.
وفي موازاة ذلك، تواصل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لعب دور محوري في دعم أسعار الذهب، خاصة بعد تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود قطع عسكرية أميركية قرب إيران، ما أثار مخاوف من تصعيد محتمل قد يقود إلى مواجهة مباشرة. هذه التطورات عززت الإقبال على الذهب باعتباره مخزناً للقيمة في أوقات الأزمات وعدم اليقين.