فقدت السوق الأميركية أكثر من 1.2 تريليون دولار من قيمتها في ختام تعاملات الثلاثاء، بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفتح جبهة صراع تجاري جديدة مع الاتحاد الأوروبي، على خلفية مساعيه للسيطرة على إقليم غرينلاند الدنماركي.
وتكبدت المؤشرات الرئيسية في "وول ستريت" خسائر فادحة، حيث هبط مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 2.1%، ما أدى لمحو مكاسبه المحققة منذ مطلع عام 2026، فيما هوى مؤشر "داو جونز" بنحو 870 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بأكثر من 2.4%.
وتفاعلت الأسواق الأوروبية سلبياً مع هذه التوترات، حيث أغلق مؤشر "داكس" الألماني منخفضاً بنسبة 1%، وتراجع "فوتسي 100" البريطاني بنسبة 0.7%، بينما هبط "كاك 40" الفرنسي بنفس النسبة بعد تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 200% على بعض المنتجات الفرنسية رداً على مواقف باريس السياسية.
وفي ظل حالة التخلي عن الأصول الأميركية "بيع أمريكا"، قفزت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات قياسية، حيث ارتفع المعدن الأصفر بنسبة 2%، بينما واصلت الفضة مكاسبها التي تجاوزت 30% منذ مطلع العام، في حين تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.8% مقابل العملات العالمية الرئيسية.
وامتدت الضغوط إلى سوق السندات الأميركية، حيث صعدت العوائد على ديون الخزانة لأجل 10 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ الصيف الماضي، وهو ما يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الرهن العقاري والقروض الشخصية، وقد يعيق جهود الإدارة الأميركية في خفض تكاليف المعيشة للمستهلكين.