نظمت كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في الجامعة اللبنانية - الفرع الثالث، برعاية رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب وبالتعاون مع "مؤسسة الصفدي الثقافية"، مؤتمرها بعنوان "حماية المال العام في القانون اللبناني والمقارن"، في حضور الوزير السابق رشيد درباس، النائب سمير الجسر، النائب محمد الصفدي ممثلا بالدكتور مصطفى حلوة، محافظ الشمال رمزي نهرا، نقيب المحامين في الشمال عبد الله الشامي، عميد الكلية الدكتور كميل حبيب ممثلا راعي المؤتمر، مدير الفرع الثالث الدكتور وهيب إسبر، المديرة العامة لمؤسسة الصفدي سميرة بغدادي، وحشد من القضاة اللبنانيين والعرب الوافدين تحديدا من مصر والكويت إضافة إلى المحامين ومدراء الجامعة وأساتذتها.
وفي كلمة له، لفت مدير الفرع الثالي الدكور وهيب إسبر إلى أن هناك تساؤلات اساسية عن كيفية حماية المال العام من خلال الأطر القانونية، مشددا على أهمية أجهزة الدولة الرقابية التي من شانها أن تساعد على تطبيق القوانين الخاصة بحماية المال العام في ظل الصعوبات التي تواجهها الدولة والأزمات العديدة التي تمر بها بدءا من النازحين السوريين وصولا إلى سلسلة الرتب والرواتب مرورا بإمكان فرض الضرائب والرسوم.
بدوره، رأى عميد الكلية الدكتور كميل حبيب أن التعدي على المال العام يؤدي إلى إنتقاص من سيادة الدولة وهذا ما يجب أن يكون مبررا اساسيا لتفعيل الرقابة والمحاسبة، لافتا إلى أن معيار بناء الدولة وتحصينها يقتضي بتساوي الجميع في القانون وخضوع المسؤولين والمواطينن بالتساوي لأحكامه. واعتبر أن أجهزة الرقابة تشكل الغلاف الخارجي الذي يحيط بكل الأنشطة المالية للدولة والمواطنين.
أما منسقة المؤتمر الأستاذة المحاضرة في الكلية الدكتورة رشا رضوان عبد الحي، فأشارت إلى أن التصدي للفساد والنهب يشكل جزءا لا يتجزأ من النضال لحقوق الإنسان المالية، معتبرة أن لا بد من إحاطة الاموال التي تتوفر للمؤسسات العامة لإدارة مرافقها بحماية صارمة وهذا ما يضع المكونات السياسية والمدنية كافة امام مسؤولياتها.