وقعت بلدية بيروت مع الجامعة الأميركية في بيروت AUB وحدة المبادرات الصحية الاستراتيجية، في بيت بيروت - السوديكو، مذكرة تفاهم بعنوان "معا نحو بيروت صحية"، تقضي بتحديد الرؤية الصحية لمدينة بيروت لسنة 2022، بالتزامن مع وضع خطة تطبيقية واضحة ومستدامة، في حضور النائبين محمد قباني وجان أوغاسبيان، النائب السابق غطاس خوري وعدد من الأكاديميين في الجامعة الأميركية - بيروت.
وقال البروفسور في إدارة وتمويل النظم الصحية ونائب الرئيس المشارك للشؤون الصحية الدكتور شادي صالح، ان رسالة الجامعة الصحية بدأت منذ 149 عاما بعد عام واحد من تأسيسها. والبداية، كانت مع المستشفى، ولكن مع السنوات، تطورت لتشمل كليات ومعاهد ككلية الصحة العامة والتمريض والتغذية والعلوم الزراعية.
واضاف إن نتيجة التفكير والجهد كانت رؤية جديدة عنوانها "الصحة 2025"، تنطلق من مبدأ إشراك أكبر للجامعة مع محيطها بشكل علمي وعملي وفاعل، فبيروت تستحق أن تكون مدينة صحية، ونأمل ان نتمكن بين اليوم ولغاية سنة 2022، وربما قبل هذا التاريخ، من أن نضع عاصمتنا على السكة الصحيحة، وتحويلها قدر الإمكان إلى مدينة صحية".
ومن جهته، قال نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الطب والإستراتيجية العالمية الدكتور محمد صايغ: "إن مشروع "معا نحو بيروت صحية 2020" يهدف إلى مساعدة المواطنين، وخصوصا البيروتيين في تأسيس مدينة ذات رؤية مستقبلية تعتمد الصحة كمعيار أساسي في تكوينها".
أضاف: "لقد أطلقنا في عام 2015 مكتب المبادرات الصحية الاستراتيجية، وهي تضمن استمرار ريادتنا، بحلة متطورة، إن من حيث الرعاية الصحية أو من ناحية مواكبة الطلب المتنامي والحاجة المتزايدة للاستشفاء المتطور".
وقال رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو ان ما نوقع عليه ليس الا اعادة تأكيد على العلاقة الحيوية التي تربط مدينة بيروت بالجامعة الاميركية، وقناعة منا بأن مستقبل لبنان والاجيال المقبلة يجب ان يبقى دائما على رأس كل الاولويات .
بعدها، قال رئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت جمال عيتاني إن الاستراتجية الصحية ستشمل: تطوير المراكز الصحية التي تملكها البلدية وبناء قدرات العناية الصحية لدى الكوادر المتخصصة العاملة في مختلف المراكز الصحية التابعة لبلدية بيروت، تقييم الواقع الصحي الحالي في بيروت لتطوير خطة دعم من أجل تحسين قدرة التأثير والفعالية في هذا الواقع، دراسة الأثر البيئي للمشاريع الجديدة، مراجعة دراسات تطوير مناطق خضراء وساحات عامة، ومراجعة دراسات النقل الحضري المشترك الذي تنوي البلدية إطلاقه قريبا وأثره البيئي".
وألقى محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب كلمة قال فيها: "لهذا المكان رمزية كبيرة يمكن أن تقارن بالجامعة الأميركية في بيروت بحد ذاتها وبمحيط هذه الجامعة. أطلقنا اسم "بيت بيروت متحف الذاكرة"، ولكن ذاكرة هذا المكان لا تزيد عن مئة عام، بينما الجامعة الأميركية التي نقيم معها مذكرة تفاهم اليوم عمرها أكثر من هذا البيت، وهي تصلح من باب أولى لأن تكون هي بيت بيروت عن حق، وهي حاملة رسالة بيروت عن حق، وهذا لا يتعلق باسمها وحسب، بعد تعديله منذ زمان طويل، وإنما بسبب اشعاعها ورسالتها التي أدتها إلى بيروت وإلى كل اللبنانيين والعالم العربي وهذا الشرق".
وتابع شبيب: "لا أبالغ اذا قلت إن وجود الجامعة الأميركية في بيروت، وفي الموقع الجغرافي الذي وجدت فيه منذ أكثر من 150 عاما، هو أحد أسباب بقاء بيروت مدينة للعيش معا، فهذه رسالة بيروت ولبنان عامة، ورسالة الجامعة الأميركية في بيروت. واليوم، فإن مذكرة التفاهم التي نوقعها سنويا لها مفعول اعلاني، وليس إنشائي بمعنى أن العلاقة قائمة قبل 150 عاما، وحتى قبل أن تكون بيروت عاصمة لبنان، حيث أصبحت عاصمة لبنان عام 1920، والعلاقة بيننا تعود إلى أكثر من ذلك، ومفعول هذه المذكرة اعلاني، وليس إنشائي إذا، وهي ستكون أحد أوجه التعاون بيننا".
وأردف: "نحن اخترنا الجامعة الأميركية في بيروت للعمل على تحسين صحة أهل هذه العاصمة، وهو اختيار ليس حصريا، كما سبق وذكرت، بل سيتم التعاون مع جميع من يمكن أن يقدم في هذا السياق. وعندما نمارس هذا الاختيار، فإننا نقدم الأفضل إلى بيروت، وسنبقى نختار الأفضل لبيروت بشتى الميادين، فهذا قرارنا، وفي هذا الأمر، المجلس البلدي ورئيسه وانا، مصممون على ذلك في شتى المجالات. وعندما تراجعت البلدية في سنوات الحرب وتراجع القطاع العام عموما، حتى أنه اختفى في بعض المجالات، بقيت هذه المؤسسات التربوية والصحية كالجامعة الأميركية في بيروت ومستشفاها ومستشفى القديس جاورجيوس والجامعة اليسوعية ومستشفاها والجامعة العربية والجامعة اللبنانية والمقاصد، فهذه المؤسسات حافظت على قطاع صحي مميز. وحان الوقت الآن لعودة القطاع العام البلدي تحديدا إلى ممارسة دوره".
وفي الختام، جرى التوقيع على مذكرة التفاهم تحت عنوان "بيروت: نحو مدينة صحية 2022".