في إطار تحرك قد يحدث أكبر تغيير في عقدين في سوق تهيمن عليها بنوك محلية، يخطط البنك المركزي في سنغافورة لإصدار رخص لبنوك رقمية جديدة، ما يشكّل إيذاناً في الفصل القادم، في رحلة تحرير النظام المصرفي.
ويقول ثارمان شانموجاراتنام رئيس سلطة النقد في سنغافورة، في حديثه على هامش منتدى سنوي لجمعية مصارف سنغافورة، إن بلاده ترحب بأن تتقدم الشركات التي لديها مقترحات ابتكارية للقيمة، بطلبات للحصول على رخص البنوك الرقمية، حتى إذا لم يكن لها حتى الآن سجل راسخ في العمليات المصرفية.
والشركات غير المصرفية في آسيا حريصة على تحدي البنوك باستخدام ما لديها من تكنولوجيا وقواعد بيانات للمستخدمين لعرض خدمات مصرفية على زبائن التجزئة والمشاريع الصغيرة.
وبدأت هونغ كونغ، المركز المالي المنافس لسنغافورة، بإصدار رخص لبنوك رقمية في وقت سابق هذا العام.
وقالت سلطة النقد في سنغافورة في بيان انها ستصدر رخصتين لبنكين رقميين كاملين، إلى شركات مقرها سنغافورة ويسيطر عليها سنغافوريون. وستكون الشركات الأجنبية مؤهلة لهذه الرخص إذا شكلت مشاريع مشتركة مع شركات سنغافورية، وإذا استوفى المشروع المتطلبات فيما يتعلق بالمقر والسيطرة. وسيصدر البنك المركزي أيضا ما يصل إلى ثلاث رخص لبنوك رقمية للجملة، ستكون مفتوحة أمام اللاعبين المحليين والأجانب كليهما.
وحسب رويترز، لن يسمح لبنوك الجملة الرقمية بتلقي ودائع في سنغافورة من الأفراد، فيما عدا الودائع لأجل محدد، التي لا تقل عن 250 ألف دولار سنغافوري، وسيسمح لها بفتح حسابات إيداع للشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.