للمرة الأولى نرى كتاباً عن الذكاء الاصطناعي، يمكن له أن يخترق عقول الناس العاديين بسرعة، بفضل تبسيط الكاتبة لمفهوم هذه التكنولوجيا.
في كتاب "الذكاء الاصطناعي ببساطة"، لا يبدو العنوان مجرّد اختيار لغوي ذكي، بل مدخل صادق إلى مضمون الكتاب وشكله معاً.
فمن الصفحة الأولى، يشعر القارئ براحة غير مألوفة عند الاقتراب من موضوع لطالما ارتبط بالخوف والتعقيد، حيث نجحت الكاتبة هيلدا معلوف مِلكي في تفكيك هذه الهالة، لتقدم للجمهور الذكاء الاصطناعي بوصفه فكرة قابلة للفهم، وتكنولوجيا يمكن أن تكون رفيقتنا اليومية لا مصدر تهديد لنا.
الكتاب، الصادر عن دار نوفل/هاشيت أنطوان ضمن سلسلة "إشراقات لتنمية الذات"، يتميّز بسلاسة أفكاره وبساطة لغته، من دون أن يقع في فخ التبسيط المبالغ فيه.
وبأسلوب هادئ وأمثلة قريبة من حياتنا، تشرح الكاتبة كيف يعمل الذكاء الاصطناعي، وكيف يتقاطع مع تفاصيلنا اليومية، مؤكدة أن جوهر المسألة لا يكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في وعينا لكيفية استخدامها.
وما يميّز هذا العمل أنّه يخاطب مختلف الفئات العمرية، من القراء المحيطين جداً بالمواضيع التكنولوجية إلى غير المتخصّصين، ويمنحهم جميعاً شعوراً بالتمكين لا بالارتباك.
كتاب "الذكاء الاصطناعي ببساطة" للكاتبة هيلدا معلوف مِلكي مرآة صادقة لمضمونه، فهو يفكك بسلاسة غموض الذكاء الاصطناعي ويأخذ الجمهور برحلة مريحة تمتد على مدى 106 صفحات.