تراجعت أسعار النفط هامشيًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 10 يونيو/حزيران (2026)، لتواصل نزيف الخسائر للجلسة الثانية على التوالي مع ترقب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
استهلت الأسواق تعاملاتها الصباحية على ارتفاع بعد أن شن الجيش الأميركي ضربات جديدة ضد إيران، وفي الوقت الذي أظهرت فيه بيانات السوق انخفاضًا كبيرًا آخر في مخزونات النفط الخام الأميركية.
وشن الجيش الأميركي ضربات على أهداف إيرانية بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب يوم الثلاثاء بالرد على إسقاط مروحية أباتشي هجومية أميركية، وهو تصعيد جديد يهدد بتقويض وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الثلاثاء 9 يونيو/حزيران على انخفاض بنسبة 3%، لتفقد معظم المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، بعدما هدأت المخاوف بشأن تعطُّل الإمدادات من الشرق الأوسط إثر إعلان إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة.
أسعار النفط اليوم
وصباحاً انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم أغسطس/آب 2026، بنسبة 0.23%، لتصل إلى 91.24 دولارًا للبرميل.
وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم يوليو/تموز 2026، بنسبة 0.02%، لتصل إلى 88.18 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
تراجع الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) بنسبة 3% و 3.4% على التوالي خلال الجلسة الماضية عند أدنى مستوى لها في 7 أسابيع.
تحليل أسعار النفط
قالت كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا، إن الهجمات الأخيرة حوّلت تركيز المتداولين مرة أخرى نحو مخاطر الحرب واضطرابات الإمداد المحتملة، مشيرة الى أنه بينما لا تزال الجهود الدبلوماسية مستمرة، فإن المناوشات العسكرية الأخيرة أعادت إدخال علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسواق النفط".
وأعلنت طهران أنها ستستأنف الأعمال العدائية إذا واصلت إسرائيل مهاجمة حزب الله في لبنان، وقد أعاق رفض إسرائيل إنهاء حملتها ضد حزب الله المدعوم من إيران جهود ترمب لتمديد وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية الأوسع نطاقًا مع إيران، وتحويله إلى تسوية دائمة.
وقال إستراتيجيو السلع في آي إن جي (ING): "مع عدم وجود اتفاق وشيك في الأفق ومع تراجع إمدادات سوق النفط العالمية بشكل كبير كل يوم، فإننا نرى إمكانية ارتفاع أسعار النفط، خاصة إذا استمرت هذه الاضطرابات حتى الربع الثالث، وهي مدة تشهد طلبًا أقوى على النفط موسميًا".
في الوقت نفسه، واصلت طهران منع معظم الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً خُمس النفط الخام والغاز المسال في العالم، وقد فرضت واشنطن بدورها حصارًا على المواني الإيرانية.
وقال وزير الطاقة الأميركي، إن حركة السفن في الخليج وصادرات النفط عبر مضيق هرمز آخذة في الارتفاع حتى في الوقت الذي تكافح فيه واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر.
في غضون ذلك، انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي للأسبوع الثامن على التوالي، وفقًا لبيانات من معهد النفط الأميركي صدرت يوم الثلاثاء، في حين انخفضت مخزونات البنزين أيضًا.
وحسب موقع الطاقة، فقد تراجعت مخزونات النفط الخام بمقدار 9.12 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 يونيو/حزيران، بينما انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 1.19 مليون برميل.
لعبت الولايات المتحدة دورًا هامشيًا كمورد للنفط الخام والمنتجات النفطية خلال الحرب، وزادت صادراتها إلى آسيا وأوروبا، وقد يؤدي انخفاض المخزونات الأميركية إلى الإضرار بالصادرات ورفع الأسعار.